حسن عيسى الحكيم
43
المفصل في تاريخ النجف الأشرف
ثانيا : المدينة المنورة أشارت بعض الروايات إلى أن رأس الإمام الحسين عليه السّلام نقل إلى المدينة المنورة ، وقد دفنه وإليها عمرو بن سعيد بن العاص في مقبرة البقيع عند فاطمة الزهراء عليها السّلام « 1 » أو انه دفن عند قبر أخيه الإمام الحسن عليه السّلام في البقيع ، يقول السمهودي : أن يزيد بن معاوية رد نساء الحسين ومن بقي من بنيه مع رأسه إلى المدينة ليدفن الرأس بها « 2 » ويقول اليافعي : أن يزيدا لما قدم عليه رأس الحسين ، فكتب إلى المدينة ، فأقدم عليه عدة من موالي بني هاشم ، وضم إليهم عدة من موالي أبي سفيان ثم أمر بنقل رأس الحسين ومن بقي من أهله وجهزهم بكل شيء ولم يدع لهم حاجة إلا أمر لهم بها ، وبعث رأس الحسين إلى عمرو بن سعيد بن العاص ، وهو إذ ذاك عامله إلى المدينة ، فقال عمرو : وددت أنه لم يبعثه به ألي ، ثم أمر عمرو بن سعيد برأس الحسين فكفن ودفن في البقيع عند قبر أمه فاطمة ، وقد أخذ اليافعي بهذا الرأي بقوله : وهذا أصح ما قيل فيه « 3 » وفي نص آخر أن والي المدينة يومذاك كان مروان بن الحكم ، فلما جاء الرأس الشريف وضعه بين يديه وأنشد قائلا « 4 » يا حبذا بردك في اليدين * ولونك الأحمر في الخدين
--> ( 1 ) أبو الفدا : المختصر في أخبار البشر 1 / 191 ، ابن الوردي : التاريخ 1 / 233 ، ابن كثير : البداية والنهاية 8 / 204 ، اليافعي : مرآة الجنان 1 / 136 ، ابن العماد : شذرات الذهب 4 / 67 ، سبط ابن الجوزي : تذكرة الخواص ، ص 275 . ( 2 ) السمهودي : جواهر العقدين 2 / 374 . ( 3 ) اليافعي : مرآة الجنان ، 1 / 136 . ( 4 ) سبط ابن الجوزي : تذكرة الخواص ، ص 276 ، الأمين أعيان الشيعة 4 / ق 1 / 391 .